كي لسترنج

180

بلدان الخلافة الشرقية

منها . وهي ذات هواء بارد يكثر فيها القطن والقمح . وتكلم ابن بطوطة على سيواس فقال هي « من بلاد ملك العراق وأعظم ما له بهذا الإقليم من البلاد ، وبها منزل أمرائه وعماله . مدينة حسنة العمارة واسعة الشوارع أسواقها غاصة بالناس وبها دار مثل المدرسة تسمى دار السيادة » . ووصف المستوفى الطريق الضارب غربا « 2 » من سيواس إلى بلاد فارس وهو كما يأتي : مرحلتان إلى زاره ، وهي مدينة قليلة الشأن . ثم مرحلتان إلى آق شهر ( المدينة البيضاء ) وقد تردد ذكرها كثيرا في أخبار السلاجقة . وفي شمال غربى آق شهر قره حصار ( الحصن الأسود ) وقد أكثر ابن بيبى من الإشارة اليه وسماه قره حصار دولة تمييزا لهذا الحصن - الذي أشار اليه أيضا المستوفى - عن حصن آخر بالاسم ذاته . وسماه جهان‌نما قره حصار شبين نسبة إلى معدن الشب على مقربة منه . ومن آق شهر يتجه الطريق إلى بلاد فارس فيبلغ ارزنجان في ثلاث مراحل ، ومنها مثل ذلك إلى ارزن الروم ، ثم يتجه جنوبا إلى خنوس ( خوناس كما كتبه ابن بيبى ، وخنس اسمها الحالي ) وهو ثلاث مراحل . ومنها عشر مراحل إلى ملاسجرد ( منزكرت ) وهذه على ثماني مراحل من ارجيش القائمة على بحيرة وان « 3 » . كانت امارة قرمان أو قرامان ، أكبر الامارات العشر . وانما سميت بذلك نسبة إلى القبيلة التركمانية التي حلت في هذه الارجاء . وكانت قاعدتها لارندة وقيل لها قرمان أيضا نسبة إلى الامارة . ويرقى زمن لارندة إلى أيام الروم . وصفها ابن بطوطة ، وقد زارها في المئة الثامنة ( الرابعة عشرة ) ، وكتب اسمها بصورة اللارندة فقال « مدينة حسنة كثيرة المياه والبساتين » . وفي ختام هذا القرن استولت عليها جيوش تيمور ونهبتها ، الا انها استعادت بعد ذلك ازدهارها الأول . وإلى جنوب لارندة مدينة ارمناك ، وقد تكلم عليها المستوفى وقال إنها كانت فيما مضى مدينة كبيرة ولكنها انحطت في المئة الثامنة ( الرابعة عشرة ) فصارت مدينة

--> ( 2 ) الصواب « شرقا » على ما هو واضح ( م ) . ( 3 ) ابن بيبى 26 و 292 و 308 ؛ ابن بطوطة 2 : 289 ؛ المستوفى 161 و 163 و 164 و 199 ؛ جهان‌نما 424 و 622 و 623 .